فاظمة. ن. تفراوت:
هل ما تفعله "تيفقرين" في اجتماعاتهن، حلال أم حرام؟
" تيفقيرين" كلمة أمازيغية سوسية، تطلق على مجموعة من النساء، اللائي يجتمعن في بيت امرأة معينة منهن، معروفة بصلاحها وتقواها، تكلف بتنظيم قراءتهن للقرآن ومجموعة من الأذكار والأدعية، التي يجتمع لها النساء في بيتها أو في بيت امرأة منهن أوغيرها، لمناسبة فرح أوقرح أوغير ذلك. فلا شك أن هذا الإجتماع اجتماع محمود، ناهيك أن النساء لايجتمعن فيه على الغيبة والنميمة والفواحش، وإنما يجتمعن على الخير؛ وكل اجتماع شمل ذكر الله تعالى وما والاه من الخير، يعتبر مجلسا مذكورا في الملإ الأعلى، ويباهي به الله ملائكته، كما ورد في الحديث الشريف: "عن معاوية رضي الله عنه، أن الرسول صلى الله عليه وسلم خرج على حلقة من أصحابه، فقال: ما يجلسكم؟ فقالوا: جلسنا نذكر الله تعالى ونحمده على ماهدانا من الإسلام، ومن علينا به. فقال: أتاني جبريل، فأخبرني أن الله يباهي بكم الملائكة". فاجتماع النساء "تيفقيرين" على هذه الصورة، عمل محمود، لاتحرمه الشريعة الإسلامية، وإنما تحث عليه وعلى أمثاله، في مثل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله، يتلون كتاب الله، ويتدارسونه فيما بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده".
لطيفة. س. مكناس:
جدتي امرأة أمية مسنة، تريد أن تصلي صلاة الإستخارة، ولا تحفظ دعاءها. فما ذا ستفعل وهي امرأة عجوز؟
صلاة الإستخارة، هي: دعاء يقرأ بعد صلاة ركعتين؛ وذلك حينما يعرض على المسلمة أو المسلم أمران، ليختار أحدهما، فيحتار في الإختيار، فيؤديها موقنا بأن الله سيوفقه ويوجهه للإختيار الحسن الصالح النافع. لذلك يشترط لها الإيمان والتقوى في كل حال وعلى كل حال ودوام. والدعاء الوارد فيها، كما يقول جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُنَا الاسْتِخَارَةَ فِي الأُمُورِ كُلِّهَا كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ يَقُولُ : إذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ لِيَقُلْ : ( اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ , وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ , وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلا أَقْدِرُ , وَتَعْلَمُ وَلا أَعْلَمُ , وَأَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ , اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ (هنا تسمي حاجتك ) خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ : عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ , فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ , اللَّهُمَّ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ (هنا تسمي حاجتك ) شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ : عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ , فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ ارْضِنِي بِهِ . وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ ) وَفِي رواية ( ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ).
وجدتك مادامت على قيد الحياة، فهي مدعوة لطلب العلم، وحفظه، والعمل به على قدر استطاعتها. فإن عجزت عن الفعل، ولم تتمكن من القيام بما هو مطلوب في صلاة الإستخارة، ولا تستطيع سرد الدعاء بلفظه، فإنها تدعو الله بما تيسر لها من المعرفة ولو بلغة غير عربية، أو بلهجتها المحلية، فتذكر حاجتها في الدعاء، وتطلب الله تعالى بما شاءت، فهو سبحانه القادر على الفعل والعطاء والإستجابة.
عواطف .س. تازة:
هل يجوز للأبوين أو أحدهما أن يسرق بعض الأموال لابنهما، بدعوى أنه أو أنهما لايجدان ما ينفقان؟
يجوز للوالدين إن احتاجا إلى القوت ومافي معناه من الحاجيات الضرورية، أن يأخذا من مال ابنهما ما يكفيهما، إذا كان متهاونا بالواجب اللازم. وما زا د على القوت، يحرم عليهما أخذه إلا بالمعروف. إذ يضمنان ما أخذاه من مال ابنهما بغير إذنه. وذلك بدليل أنه ليس لهما إلا السدس من مال ابنهما إذا مات وترك ابنا، لقوله تعالى في سورة النساء 4 ــ 11: "ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد". وما أخذاه لابنهما من غير إذنه لايطالبان به، ولا يعاقبان، حتى وإن تعديا عليه وسرقاه. فلا يطلب منهما ما يطلب من غيرهما، ولا يؤديان اليمين عند الإنكار. قال النبي صلى الله عليه وسلم لصحابي اشتكى من صنيع والده: "أنت ومالك لأبيك".
فالأولى بالولد أ ن يحرص على تقديم النفقة على والديه، بشكل منتظم، ليحقق لهما رغبتهما، ويكفيهما مؤونة حياتهما، ويوفر لهما الضروريات التي لابد لهم منها، حتى لايمتهنان التسول، أو يعيشا في مذلة بسب تهاون ابنهما وعدم عنايته.
رقية . ق. الجديدة:
كنت في فضاء تجاري في بداية صيف سنة 2003م، بمدينة سياحية. فوجدت محفظة مملوءة بالنقود. حملتها خلسة، وانصرفت دون أن يعلم بي أحد. ومضت الأيام، واستيقظ ضميري، وندمت على ما مضى ووقع. ولاأدري ماذا أفعل، حى يغفر الله ذنبي؟
هذه المحفظة التي وجدت، تعتبر لقطة. وهي الشيء الملقوط الذي يرفع من الأرض. كان الأولى بك حين التقطت هذه المحفظة، أن توظفي كل الوسائل المتاحة لك وفي واقع حياتك، لتعلني عنها، وتعرفي بها وببعض صفاتها وشكلها، بشكل تقريبي تبسيطي، مدة سنة كامة من يوم التقاطها. فإن ظهر صاحبها فذاك، ترد إليه، وتسلم له بعد أن تؤخذ منه أدق التفاصيل لمحتوى المحفظة وجزئيات شكلها. ففي الحديث الصحيح عن زيد بن خالد، قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فسأله عما يلتقطه. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "عرفها سنة". فلو اجتهدت في تعريفها سنة، حتى يغلب على ظنك أن صاحبها قد تركها. حلت لك بعد ذلك، وجاز لك التصرف فيها بعد تلك الأيام. والحالة أنك لم تفعلي هكذا، بل حملتها خلسة، وانصرفت دون أن يعلم بك أحد. ونسيت أن الله يراك من حيث لايراك الناس، ويعلم أمرك وما أقدمت عليه. ولما تبت إلى الله من ذلك وغيره، فالواجب يقتضي أن تتصدقي بالقيمة المالية التي كانت في المحفظة، وأن تكثري من الإستغفار والدعاء، وتفعلي الخير كلما استطعت لذلك سبيلا، لعل الله يغفر ذنبك، ويمحو سيئاتك. وهو الغفور الرحيم، القادر على ذلك.
أحمد. م. الرباط:
هل يجوز للحاج إذا أخر طواف الإفاضة ، إلى مابعد أيام التشريق، أن يجامع زوجته بمنى، قبل أن يطوف طواف الإفاضة بمكة؟
الجواب: لا يجوز للحاج ولا للحاجة الجماع فيما بينهما؛ كما لايجوز لهما تبادل مقدمات الجماع، من عناق، وتقبيل، وتغزل، و....، قبل أن ينهيا حجهما ويطوفا طواف الإفاضة وإن بقيا أيام التشريق كلها، ( وهي الأيام الثلاث التي تكون بعد يوم 10 ذي الحجة ). فإن حصل ووقع أن تم ذلك فيما بينهما، وفعلا ذلك، فقد فسد حجهما. ويجب عليهما تقديم الهدي؛ على أمل أن يرجعا في السنة القادمة لإعادة مناسك فريضتهما، فريضة الحج. |