.....www.radiocasafm.ma.كل يوم جمعة الدكتور الحسن آيت بلعيدد على أمواج إذاعة "كازا إف إم" بتردد 88.7 أو عبر الموقع..

الرئيسية

التجارة مع المنقبة

لباس المرأة بشكل عام هو ما يسترها ويظهر منها فقط الوجه واليدين حتى الكوعين وما تحت الكعبين، وان لا يكون ملتصقا على الجسد وان لا يكون شفافا يظهر ما تحته واكد ان اللباس في المغرب يرتبط إضافة إلى الأمر الديني بالقضية الوطنية ، بمعنى ان اللباس عندنا وطني على اعتباران لكل منطقة لباسها وتعتز به، كما هو حاصل في باقي البلدان فافغانستان لديها لباسها والجزائر كذلك واليابان او تشاد وكل بلد يعتز بتقاليده، في المغرب يقول الدكتور الحسن بلعيد هناك الجلابة وليزار والحايك الذي يوجد في عبدة وتافراوت ونواحي وجدة وهذا يعبر عن الانتماء لهذا الوطن، ومن الناحية الدينية لتلتزم المرأة بما سبق وذكرنا ولتلبس آخر ما يظهر في خطوط الموضة في العالم ، أي أن يكون اللباس فضفاضا ولا يشف ماتحته...وهذه هي الشروط الدينية ، وقضية تنامي لباس النقاب في بلادنا، يضيف الدكتور بلعيد تعبر عن غياب فقه الواقع وفقه المآلات ، فبالنسبة للواقع المغربي هو واقع مكشوف ظاهر سواء تعلق الأمر باللباس او بالأكل أو المعاملات أو ارتياد الأسواق وفي كل مناحي حياتنا وتاريخ المغرب يشهد على هذا ، ويضيف قضية أخرى يطرحها النقاب وهي انه يجعلنا نعيش في غموض وتوهم، فهذه المرأة أو الفتاة المنقبة باطل البيع والشراء معها لأنه من المفروض أن نعرف مع من تبايعنا أو اشترينا حتى إذا ظهر عيب فيما اشتريناه سنعرف إلى من سنرده، نفس الأمر بالنسبة للتعليم فالطالب من المفروض أن يعرف من يدرسه، ونفس الأمر بالنسبة للطالبات فالأستاذ يجب أن يعرف كذلك من يدرس ومن يمتحن فمع النقاب سهل أن تغير هويتك وتنتحل هوية شخص آخر، ثم هناك قضية الأمن العام وعلى كل المغاربة أن يساهموا في تثبيت الأمن العام، حتى نعيش في اطمئنان ومن الواجب على نسائنا وبناتنا أن يكشفن عن وجوههن حتى يعرف الآخر مع من يتعامل ومع من يتحدث ..مؤكدا ديننا الإسلامي يحثنا على الحياء والتزام الحشمة والوقار لكن هذا لا يعني خرق هذه الأجواء، ولباس بعض النساء المغربيات للنقاب يعبر على استيراد ثقافة أخرى ليست ثقافتنا ، يقول الدكتور بلعيد مضيفا هناك بعض المناطق في المغرب تغطي المرأة وجهها تماما، وأيضا البنت كتافراوت ولكن ليست لهذا اللباس خلفية سياسية ولذلك سدا للذريعة بات ضروريا الكشف عن هذه الوجوه حتى نعرف مع من نتعامل، وحتى لا يقع انخداع او تترتب مشاكل قد تنتج اضطرابا داخل المجتمع، فحين نقول اللباس فهو عادة من العادات ، وحين نقول اللباس الشرعي فمعناه ان تتوفر فيه الشروط الشرعية وليس معناه أن هناك لباسا بعينه أو مقياسا أو تفصيلا أو لونا معينا يجب الالتزام به، إذ لا يوجد لباس شرعي فهذا مجرد كلام وإنما هناك لباس تضبطه الضوابط الشرعية وهي ان يظهر وجه المرأة وكفيها وما تحت كعبيها ، وهذه قمة الحشمة في اللباس وهذا لا يعني ان النساء الأخريات لسن مسلمات فنحن لا نقصي أحدا ولا نكفر أحدا فدرجات الإيمان عند الناس متفاوتة وتتفاوت درجات قناعاتهم وممارساتهم الدينية لذلك فالمطلوب يقول الدكتور الحسن أيت بلعيد من العلماء والفقهاء والمربين والآباء والأمهات والمسؤولين أن نعمل سويا على تطويق مثل هذه الظواهر الشاذة ، ولا ندعها تنتشر داخل مجتمعنا وذلك حفاظا على جو الطمأنينة والإخاء والحفاظ على جسرا لتواصل بيننا ..
وعن سؤال لماذا ارتبط النقاب باللون الأسود أجاب أن اللون الأسود يعبر عن تلك الثقافة التي تريد ان تعطي للإسلام صورة ظلامية واستشهد بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم ان الله جميل يحب الجمال ...
والجمال يقول الدكتور حسن بلعيد لا يوجد له مقياس محدد، بل المقاييس تتفاوت فهناك تفاوت في المعنى في الفهم في الذوق... وهذا الاختلاف لا يبيح لنا إلباس المرأة الأسود وحبسها في هذا اللون ، وهم يوثرون اللون الأسود بقولهم انه لا يثير، ولأنه لا توجد قاعدة ثابتة للجمال فاللون الأسود إذا لم يكن يثير طائفة فهو يثير طائفة أخرى، وان ركزنا على أي الألوان لا يثير الرجل حتى تلبسه المرأة فمؤكد أن هذا الأمر سيدفعها للجنون ...لذلك على المرأة ان تلبس أي الألوان شاءت دون أن يكون مبهرجا او براقا أو من ألوان الطيش، وذلك حتى نعطي صورة جميلة عن الإسلام لأنه جميل في كل شيء فهو دين النظافة دين الفكر واللباس الحسن والسلوك ، وأكد الدكتور بلعيد ان النقاب لا يوجد عليه أي دليل من الأدلة الشرعية بل اللباس هو مما تعارف عليه الناس ، داخل مجتمع من المجتمعات ويلائم حمولته الثقافية والسياسية والتاريخية وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم ما اجتمعت امة على ضلالة، ويبقى اللباس مرتبطا بالحرية الشخصية دون ان يتناقض مع الذوق العام والآداب العامة ..

16/11/2009

عودة