.....www.radiocasafm.ma.كل يوم جمعة الدكتور الحسن آيت بلعيد على أمواج إذاعة "كازا إف إم" بتردد 88.7 أو عبر الموقع..

الرئيسية

الولاية العظمى لا تكون إلا للرجل

في تصريحه لـ(الدين والحياة) حول موضوع الولاية الصغرى والكبرى للمرأة، أكد الدكتور الحسن أيت بلعيد، عضو المجلس العلمي المغربي أن القرآن الكريم لم يفرق في تحمل التكاليف بين المرأة والرجل، إذ ساوى بينهما حين ذكرهما معا على حد سواء في قوله تعالى في سورة الأحزاب (( إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا )). وهذه مُماثلة ومُشابهة ووحدة مُتحدة في الإسلام بالإيمان والصدق، والصبر والصيام، والمحافظة على تنظيم الغرائز وترتيب الحاجيات، وقضاء المآرب والمصالح ...، وهي مساواة تحتم تحكم المرأة في كل ما يتمكن منه الرجل، فهي تطلب العلم إلى جانبه، وتفكر كما يفكر، ولها القدرة على الإبداع كما يبدع، كما أنها تقدر على التسيير والتدبير لكل الأمور كما يفعل الرجل، بل إنها تحرص أشد الحرص على أن تكون كل حركيتها وحركاتها مكللة دوما بالنجاح .
ويتساءل الدكتور أيت بلعيد : لم نتساءل اليوم عن قدرة المرأة في تحمل أمر من أمور قضايا واقع حياتها ؟، ثم يجيب مستدلا على ذلك بقول سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم : (( النساء شقائق الرجال ))، معتبرا ذلك أحسن صورة مشرفة على عهد النبوة .
ثم يستدل د.بلعيد “ بحديث خير البرية : (( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ))، مؤكدا بذلك أن المرأة راعية في بيتها، وهذا ما يشجع على فتح آفاق أرحب للمرأة المستشعرة لدورها في تكوين شخصيتها بطلب العلم والتدرج في أسلاكه، وفي اندماجها في واقعها ومعرفتها بدواليبه، وإدراكها لحاجياته وما يروج فيه، وبناء على ذلك يتم تكليفها بتكاليف ومسؤوليات تدخل في نطاق ( الإمامة الصغرى )، لأنها عالمة ولها خبرة بأمور الحياة، ولها أيضا القدرة على تطوير نفسها والاستعداد لبلورتها حسب ما تمليه ظروف الأزمنة والأمكنة التي تعيشها وتعيش فيها بما لا يخالف الشريعة الإسلامية .
وبناء على كل ما سلف ذكره، يستنتج الدكتور أيت بلعيد، بأن المرأة في المملكة المغربية تتولى، إلى جانب الرجل، المهام والمسؤوليات، بل حتى الدينية منها، مستشهدا على ذلك بأنها تولت المشاركة في الحقل الديني بالوعظ والإرشاد والتوجيه والتعليم، وهذا ليس بعيب، ويعلق الدكتور المغربي، ومستدلاً بالسيرة النبوية والتاريخ الإسلامي الغني بالعبر بما يبرر ضرورة تواجد المرأة مشاركة وفاعلة وفعّالة إلى جانب اخيها الرجل في كل المجالات والقضايا والمهام المتعلقة بتدبير الحياة والمجتمع، في سلك القضاء، والتعليم، والطب، والهندسة ... لأنها المرأة المغربية سيدة مشاركة إلى جانب الرجل في كل الميادين العلمية والمهنية كلها، ماعدا الولاية العظمى، الكبرى، فهي ليست من اختصاصها، فالولاية العظمى لا تكون إلا للرجل الذكر، باتفاق علماء المذهب المالكي المعتمد في المملكة المغربية .

عودة