القوامة
" القوامة " مصطلح قرآني، ورد في الآية (34) من سورة النساء، حين قال تعالى: " الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بما فضل الله بعضهم على بعض، وبما أنفقوا من اموالهم". فتكون القوامة للرجل، بمعنى: أنه هو المكلف بالقيام بكل حاجيات زوجته، وتحقيق جميع مطالب بيت الزوجية وتكاليفه؛ حيث يقوم بالتدبير لشؤونه، والحفظ والحماية والصيانة لأجوائه، والنفقة على قدر مستواه الإقتصادي،" لينفق ذوسعة من سعته، ومن قدر عليه رزقه، فلينفق مما ءاتاه الله، لايكلف الله نفسا إلا ما ءاتاها"( سورة الطلاق:65/7).
فتكون القوامة بهذا المعنى، صريحة في كون الرجل الزوج، هو الذي يتولى مصاريف استمرارية الأسرة وحمايتها، والتخطيط بمعية استشارة الزوجة، لتوفير حاجتهما وأبنائهما إلى المأكول والمشروب والملبوس والتطبيب، والترفيه على قدر الحاجة والفرص المتاحة؛ لأن القوامة تكليف ومسؤولية، وليست تشريفا للذكور دون الإناث، كما يعتقد البعض؛ أو هي امتياز كما يزعم خطئا البعض الآخر، حين يحسبون وفق مزاجهم أن القوامة هي القهر، والتسلط، والتعنت، وإشعار المرأة بالدونية، والإهانة والتحقير.
ولا يعفى الرجل الزوج من تبعيات القوامة وتكاليفها والتزاماتها، إذا كانت المرأة ميسورة، أو كانت ذات وظيفة أومنصب سام، أومال كثير؛ ولكن لامانع إذا رغبت المرأة الزوجة عن طيب خاطر وبرضاها، أن تساهم أو تشارك أو تتولى مستلزمات القوامة، إذا كانت ظروف الرجل الزوج ضعيفة أو منعدمة لسبب قاهر، كالعجز عن العمل، أو إصابة في حادثة، أو غير ذلك من الموانع المقبولة شرعا وعرفا.
|